مكي بن حموش
2490
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقوله : إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ [ 114 ] . إذا كان في الكلام مع " إما " معنى الأمر ، فلا بد من دخول " أن " بعدها ، وتقديره : اختر أن تلقى ، كقولك للرجل : " إمّا أن تمضي وإمّا أن تقعد " . فإن كان الكلام خبرا ليس فيه معنى الأمر ، لم يجز دخول " أن " البتة ، كقوله تعالى : وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ « 1 » عَلَيْهِمْ « 2 » ، وكذلك ما كان في معنى الجزاء « 3 » ، وهي مكسورة في كل ذلك « 4 » . و " أن " عند الكسائي في موضع نصب « 5 » . قوله : قالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا [ أَعْيُنَ النَّاسِ ] « 6 » [ 115 ] ، الآية . والمعنى : قال لهم موسى : ألقوا فلما ألقوا ( سحرهم « 7 » ) سحروا أعين الناس ،
--> - أخرى ، والدر المنثور 3 / 513 . قال ابن عطية ، المحرر الوجيز 2 / 438 : " وهذه الأقوال ليس لها سند يوقف عنده " . انظر : البحر المحيط 4 / 360 . ( 1 ) في الأصل : وإما أن يتوب ، وهو سهو ناسخ . ( 2 ) التوبة : 107 ، وتمامها : وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ . ( 3 ) في الأصل : الجز ، وفيه سقط . وأثبت ما في ج ، ور . وفي جامع البيان الذي نقل عنه مكي : وكذلك كل ما كان على وجه الخبر . ( 4 ) جامع البيان 13 / 26 ، 27 ، بتصرف . وانظر : مزيد بيان في معاني القرآن للفراء 1 / 389 ، 390 . ( 5 ) إعراب القرآن للنحاس 2 / 143 ، وتفسير القرطبي 7 / 165 . وعزى فيهما إلى الفراء أيضا ، وانظر : مشكل إعراب القرآن 1 / 298 ، والبحر المحيط 4 / 361 ، والدر المصون 3 / 320 ، 321 . ( 6 ) زيادة من ج . ( 7 ) زيادة من ج ، ور .